الأربعاء، أغسطس 31، 2011

خطة ذكية

من المعروف ان اللجان المنظمة للالعاب الاولمبية و غيرها من البطولات الرياضية العالمية في كل اصقاع الارض تطلب دائما المتطوعين الشباب للقيام باعمال الداليل السياحي لارشاد الوافدين خلال دورات الالعاب. عادة الصفات المطلوب توفرها في المتطوع لهذا العمل هو اتقان لغته الام اضافة الى لغة البلد حيت تنظم الالعاب وان يكون عمره اقل من 26-24 سنة (بحسب البلد). اما الفائدة التي تحفز المتطوع لهذا العمل فهي زيارة البلد مجانا، لا يدفع للمتطوعين اجورا ملفتة لكن تذاكر سفرهم والاقامة في البلد المضيف دائما مجانية.
مع الانتكاسات الاقتصادية المختلفة، يبدو ان الخزينة الكورية في سيول لم تعد تحتمل هذه الاعباء فعمدت الى طلب اساتذة لتعليم اللغة العربية الى المواطنين المحليين ليكونوا ادلاء بدلا عن المتطوعين العالميين. فكرة اقتصادية لتوفير الاموال، النتائج التجريبية ظهرت خلال البطولة الدولية لألعاب القوى الجارية حاليا في ديه غو وهي غير سارة اذ انه لا يمكن للكوري الذي لا يجيد نطق العديد من الاحرف الموجودة في معظم لغات العالم ان يدرس ويتحدث اللغة العربية مع العرب باقل من ستة اشهر وفي ظروف نفسية ضاغطة. كما ان المشكلة الثانية هي في قلة عدد الكوريين المتحدثين باللغة الانكليزية وبالتالي لا يمكن الاستعانة بتلك اللغة اذا تعذر التواصل باللغة العربية. مع فشل هذه التجربة،  بدأ منذ ايام مركز إنتشون للتبادل الدولي بتدريس اللغة العربية مجانا للمواطنين المحليين الراغبين في ذلك. مدينة اين تشون سستستضيف  دورة الألعاب الآسيوية لعام 2014. وخلال زيارة لمركز إنتشون للتبادل الدولي تين ان هذه الدورات لا تقتصر على اللغة العربية فقط، فقد بدأت البلدية في تنظيم دورات تعليمية للغات اجنبية عديدة على منها اللغة العربية والروسية والفيتنامية والصينية واليابانية بالإضافة إلى اللغة الانجليزية. ويأمل المنظمون ان يقوم كوريين ممن يتابعون هذه الدورات باعمال الترجمة التطوعية في اثناء فترة الدورة الآسيوية. لا يزال الوقت مبكر لمعرفة امكانية ان يتقن الكوري للغة العربية او الصينية خلال عام ونيف ولكن واضح انهم تعلموا من التجربة الاوالى فبدأت دورات التعليم مبكرا.
حبذا لو يفكر العرب بالاقتصاد وتوفير اموالهم لدعم المواطنين القادرين على القيام بما تقوم به العمالة الاجنبية وهذه التجربة في كوريا ملفتة للانتباه كيلا يتهمنا البعض بالنغلاق او الرجعية او التعصب ....

من جهة اخرى، بدأت كوريا الشمالية ببذل الجهود لجذب  السياح الأجانب، كوريا الشمالية قامت بإعادة إصدار التأشيرات إلى الأوروبيين التي كانت توقفت خلال السنوات الماضية. كما نجحت في تنظيم مسابقة الجولف للأجانب في شهر مايو الماضي  بالقرب من مدينة بيونغ يانغ . وكالة "كوريو" للسياحة، في بكين، العاصمة الصينية، هي وكالة تقدم خدمات السياحة في كوريا الشمالية للأوروبيين، أنشأها رجل بريطاني عام 1993 وتقدم برامجا سياحية. وقد نقلت وكالة الأنباء المركزية الرسمية في كوريا الشمالية أن السياح الأوروبيين لكوريا الشمالية يسمح لهم بزيارة بعض المعالم في مدينة "بيونغ يانغ" فضلا عن قرية بان مون جوم بالمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.
وهناك صورا على الانترنت تظهر بعض الأجانب يستمعون الى المرشدات الكوريات الشماليات اللواتي يتقن اللغة الإنجليزية  بلهجة بريطانية. وقال أحد المسؤولين البريطانيين في وكالة "كوريو" في مقابلة أجرتها وكالة "جوسون" الكورية الشمالية إنه زار كوريا الشمالية مع السياح الأوروبيين حوالي 70 مرة. وحسب هذا المسؤول فإن السياح الأوروبيين يريدون أن يتأكدوا من واقع كوريا الشمالية بأنفسهم . كما يزورون بعض الأثار التي تعبر عن التاريخ والثقافة الكورية الشمالية للاتطلاع على ماضي وحاضر كوريا الشمالية ، وأغلبهم يشعرون برضا كاف عن هذا البرنامج. وأضاف أن السياح الأوروبيين لكوريا الشمالية عادة يعبرون عن أسفهم الشديد على استمرار الانقسام في شبه الجزيرة الكورية في ظل توجه عالمي الى التوحد وانشاء التحالفات المبيرة مثل توحد المانيا واليمن منذ اكثر من 20 سنة وقيام وحدة اقتصادية في اوروبا متناسية الانقسام التاريخي بين المحورين الشرقي والغربي.
وفي اطار منفصل يتعلق بكوريا الشمالية برز الى الواجهة تعهد قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية الجنرال"جيمس ثورمان" (وهو يحمل الجنسية اللبنانية ايضا) بالمنع الكامل لاستفزازت كوريا الشمالية. وقال في أثناء اجتماع نظمته اللجنة البرلمانية للدفاع الوطني الكورية الجنوبية. إنه سيبذل كل الجهود لقمع استفزازات كوريا الشمالية.

ترافق هذا التصريح مع الاعلان الرسمي عن زيارة لرئيس البرلمان الايراني على لاريجاني  إلى كوريا الشمالية الأحد المقبل. الزيارة مدتها 3 ايام وتهدف إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي يتبعها زيارة الى الصين. مما يثير بعض الاسئلة عن نوعية ومجالات ذلك التعاون مع ما لدى  كوريا الشمالية وإيران من مشاكل مع دول غربية تتعلق بجهودهما في المجالات  النووية وتطوير الصواريخ.





ليست هناك تعليقات: