الأربعاء، أغسطس 31، 2011

هل تجد الحكومة الكورية الجنوبية الحل الوسط؟

لم يهنا الكوريين الجنوبيين بعد بفرحة ارتفاع  متوسط الأعمار حيث من المتوقع ان يصل إلى مائة سنة في المستقبل القريبوما له مدلولات ايجابية تتعلق بالرفاه الاقتصادي حتى ظهرت مشكلتين من المشكلات العضال.
اولا نهاية البحبوحة النسبية التني تنعمت بها كوريا لفترة قصيرة جدا، اذ تشير اجدد الاحصائيات الى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية أكثر من 5% في اغسطس آب المنصرم. ليسجل أعلى مستوى منذ 3 سنوات.
وحسب هيئة الاحصاءات الكورية اليوم الخميس، ارتفعت نسبة التضخم في كوريا بنسبة قدرها 5.3 % في الشهر الماضي مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق ، وهو الأعلى من نوعه منذ اغسطس عام 2008 عندما بلغت النسبة 5.6 %. وبالمقارنة مع شهر يوليو ارتفعت أسعار المستهلك ب0.9%.
النمو الشهري لأسعار المواد الاستهلاكية في كوريا الجنوبية كان قد بلغ أكثر من 4% خلال ال7 أشهر الأولى من هذا العام ، قبل تسجيل نموا بأكثر من 5% في الشهر الماضي. وارتفع التضخم الأساسي بما في ذلك اسعار النفط ومصروفات الغذاء بـ4% في الشهر الماضي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق ليسجل الرقم الاعلى منذ أبريل من عام 2009. وبالمقارنة مع شهر يوليو الماضي، ارتفع التضخم الأساسي بـ0.3% ليسجل نموا للشهر العاشر على التوالي.
وبالعودة الى موضوع ارتفاع  متوسط الأعمار، فالعقلية الكورية المنشغلة بتحقيق الربح والوفر المادي ليست مسرورة بالعمر لمديد لمن اصبح غير قادر على الانتاج. ولهذه الغاية، اعلن متحدث من الحكومة الكورية عن "بدء البحث في أمثلة معنية للدول المتقدمة الرئيسية في أوروبا وأمريكيا الشمالية من أجل تطوير سياسات لمواجهة "عصر الـ 100 سنة من العمر".
لم يفرح الكوريون او يعتبرون الامر ايجابي كمؤشر مثلا على الجودة اوالتطور التكنولوجي طبيا، انما اعتبروا الامر نقمة على الحكومة مواجهته. أجرى المعهد الكوري للشؤون الصحية والاجتماعية على حوالي 1000 مواطن كوري للتعرف على وجهات نظرهم حول ظهور عصر الـ 100 سنة من العمر. وحول سؤال مفاده " هل تعتقد أنّ عصر الـ 100 سنة من العمر نعمة؟" أجاب 28.7 % منهم بنعم بينما أجاب 28% منهم بأنه قد يكون نعمة أم نَقَمَة. و43.3 % منهم بلا. وحول أسباب ذلك، قال 38.3% منهم إنّ فترة الشيخوخة طويلة بصورة مفرطة، و30.6 % منهم بأنّ عصر الـ 100 سنة من العمر ليس نعمة لأنه قد يسبب مختلف قضايا كبار السن بما فيها الفقر، والمرض ، والعزلة، والوحشة وغيرها. كما قال 24.1 % منهم إنهم لا يريدون أن يلقوا العبءَ على أبنائهم.
والجدير ذكره ان سن التقاعد في كوريا الجنوبية (60 عام في معظم المجالات) هو موضوع خلاف اجتماعي حاد بين من يطالب برفعه و منيطالب بخفضه. الامر يتعلق بطاسلوب المواطن العامل "كغبي" (بحسب تعبير امين عام الامم المتحدة الكوري بان كي مون) في احتساب عبئ ما  بعد التقاعد اقتصاديا ثم نفسيا. بعضهم يسعى الى ايجاد الحلول لتوفير الحياة السعيدة لمن اصبح في سن التقاعد ولو وصل عمره الى 100 عام اما الحكومة فبنتيجة البحث في تأثيرات عمر ال100 عام قررت سبل لمواجهة الامر.

هاي سيل جونغ (하의실종) : اختفاء الملابس السفلية


إهاي سيل جونغ (하의실종)  الكوري: كلمة "هاي" تعني الملابس السفلية (البنطلون أوالتنورة)، وكلمة "سيل جونغ" تعني "اختفاء" وتستخدم هذا التعبير للنساء اللاتي يرتدين التنورة القصيرة أو البنطلون القصير جدا. ومن الممكن أن نجد بسهولة الفتيات الكوريات اللاتي لبسن بشكل "هاي سيل جونغ" في الشوارع العاصمة سيول.

وهذا ناتج عن متابعة الكثير من الفتيات الكوريات النَجمات الكوريات اللواتي يلبسن بشكل "هاي سيل جونغ" وهن يقمن بحمية للحصول على الجسم النحيل والجذاب مثلهن.

وعلى الرغم من ان الافراط في انقاص الوزن ظهر واضحا بتفشي أمراض البول السكري وارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل لدى الشباب، لا زال الكثير من الفتيات الكوريات يقمن "بالرجيم" للغاية ذاتها. وينذر الاطباء في مستشفى جامعة سيول الوطنية بما هو اعظم وهو الانتشار السريع لبض الامراض الاكثر خطورة مثل  لسوء التغذية وفقر الدم واختلال هرمون الغدة الدرقية وهشاشة العِظام.

تشير الدراسات العلمية انه يجب  تناول الغذاء المتوازن المتكامل فى كل وجبة من مجموعات الطعام للحفاظ على الصحة خصوصا في مرحلة المُراهَقَة. ولكن تظهر الاحصائيات في كوريا الجنوبية زيادة حادة في اضطربات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي عند المراهقين بما نسبته 60% مقارنة بخمس سنوات مضت. كما تبين الارقام ان النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، حيث تتضاعف نسبة إصابتهن عن الرجال بأكثر من خمسة مرات، وبعض النساء يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية نتيجة "للرجيم" الارعن.






خطة ذكية

من المعروف ان اللجان المنظمة للالعاب الاولمبية و غيرها من البطولات الرياضية العالمية في كل اصقاع الارض تطلب دائما المتطوعين الشباب للقيام باعمال الداليل السياحي لارشاد الوافدين خلال دورات الالعاب. عادة الصفات المطلوب توفرها في المتطوع لهذا العمل هو اتقان لغته الام اضافة الى لغة البلد حيت تنظم الالعاب وان يكون عمره اقل من 26-24 سنة (بحسب البلد). اما الفائدة التي تحفز المتطوع لهذا العمل فهي زيارة البلد مجانا، لا يدفع للمتطوعين اجورا ملفتة لكن تذاكر سفرهم والاقامة في البلد المضيف دائما مجانية.
مع الانتكاسات الاقتصادية المختلفة، يبدو ان الخزينة الكورية في سيول لم تعد تحتمل هذه الاعباء فعمدت الى طلب اساتذة لتعليم اللغة العربية الى المواطنين المحليين ليكونوا ادلاء بدلا عن المتطوعين العالميين. فكرة اقتصادية لتوفير الاموال، النتائج التجريبية ظهرت خلال البطولة الدولية لألعاب القوى الجارية حاليا في ديه غو وهي غير سارة اذ انه لا يمكن للكوري الذي لا يجيد نطق العديد من الاحرف الموجودة في معظم لغات العالم ان يدرس ويتحدث اللغة العربية مع العرب باقل من ستة اشهر وفي ظروف نفسية ضاغطة. كما ان المشكلة الثانية هي في قلة عدد الكوريين المتحدثين باللغة الانكليزية وبالتالي لا يمكن الاستعانة بتلك اللغة اذا تعذر التواصل باللغة العربية. مع فشل هذه التجربة،  بدأ منذ ايام مركز إنتشون للتبادل الدولي بتدريس اللغة العربية مجانا للمواطنين المحليين الراغبين في ذلك. مدينة اين تشون سستستضيف  دورة الألعاب الآسيوية لعام 2014. وخلال زيارة لمركز إنتشون للتبادل الدولي تين ان هذه الدورات لا تقتصر على اللغة العربية فقط، فقد بدأت البلدية في تنظيم دورات تعليمية للغات اجنبية عديدة على منها اللغة العربية والروسية والفيتنامية والصينية واليابانية بالإضافة إلى اللغة الانجليزية. ويأمل المنظمون ان يقوم كوريين ممن يتابعون هذه الدورات باعمال الترجمة التطوعية في اثناء فترة الدورة الآسيوية. لا يزال الوقت مبكر لمعرفة امكانية ان يتقن الكوري للغة العربية او الصينية خلال عام ونيف ولكن واضح انهم تعلموا من التجربة الاوالى فبدأت دورات التعليم مبكرا.
حبذا لو يفكر العرب بالاقتصاد وتوفير اموالهم لدعم المواطنين القادرين على القيام بما تقوم به العمالة الاجنبية وهذه التجربة في كوريا ملفتة للانتباه كيلا يتهمنا البعض بالنغلاق او الرجعية او التعصب ....

من جهة اخرى، بدأت كوريا الشمالية ببذل الجهود لجذب  السياح الأجانب، كوريا الشمالية قامت بإعادة إصدار التأشيرات إلى الأوروبيين التي كانت توقفت خلال السنوات الماضية. كما نجحت في تنظيم مسابقة الجولف للأجانب في شهر مايو الماضي  بالقرب من مدينة بيونغ يانغ . وكالة "كوريو" للسياحة، في بكين، العاصمة الصينية، هي وكالة تقدم خدمات السياحة في كوريا الشمالية للأوروبيين، أنشأها رجل بريطاني عام 1993 وتقدم برامجا سياحية. وقد نقلت وكالة الأنباء المركزية الرسمية في كوريا الشمالية أن السياح الأوروبيين لكوريا الشمالية يسمح لهم بزيارة بعض المعالم في مدينة "بيونغ يانغ" فضلا عن قرية بان مون جوم بالمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.
وهناك صورا على الانترنت تظهر بعض الأجانب يستمعون الى المرشدات الكوريات الشماليات اللواتي يتقن اللغة الإنجليزية  بلهجة بريطانية. وقال أحد المسؤولين البريطانيين في وكالة "كوريو" في مقابلة أجرتها وكالة "جوسون" الكورية الشمالية إنه زار كوريا الشمالية مع السياح الأوروبيين حوالي 70 مرة. وحسب هذا المسؤول فإن السياح الأوروبيين يريدون أن يتأكدوا من واقع كوريا الشمالية بأنفسهم . كما يزورون بعض الأثار التي تعبر عن التاريخ والثقافة الكورية الشمالية للاتطلاع على ماضي وحاضر كوريا الشمالية ، وأغلبهم يشعرون برضا كاف عن هذا البرنامج. وأضاف أن السياح الأوروبيين لكوريا الشمالية عادة يعبرون عن أسفهم الشديد على استمرار الانقسام في شبه الجزيرة الكورية في ظل توجه عالمي الى التوحد وانشاء التحالفات المبيرة مثل توحد المانيا واليمن منذ اكثر من 20 سنة وقيام وحدة اقتصادية في اوروبا متناسية الانقسام التاريخي بين المحورين الشرقي والغربي.
وفي اطار منفصل يتعلق بكوريا الشمالية برز الى الواجهة تعهد قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية الجنرال"جيمس ثورمان" (وهو يحمل الجنسية اللبنانية ايضا) بالمنع الكامل لاستفزازت كوريا الشمالية. وقال في أثناء اجتماع نظمته اللجنة البرلمانية للدفاع الوطني الكورية الجنوبية. إنه سيبذل كل الجهود لقمع استفزازات كوريا الشمالية.

ترافق هذا التصريح مع الاعلان الرسمي عن زيارة لرئيس البرلمان الايراني على لاريجاني  إلى كوريا الشمالية الأحد المقبل. الزيارة مدتها 3 ايام وتهدف إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي يتبعها زيارة الى الصين. مما يثير بعض الاسئلة عن نوعية ومجالات ذلك التعاون مع ما لدى  كوريا الشمالية وإيران من مشاكل مع دول غربية تتعلق بجهودهما في المجالات  النووية وتطوير الصواريخ.





الثلاثاء، أغسطس 30، 2011

بعد نكسات في حركات التصدير، تنشيط السياحة في كوريا الجنوبية باستخدام الاسلام والعري

يشير هذا التقرير الذي اعده التلفزيون الكوري الى ان بداية الاسلام في كوريا تعود الى عام 1349 ميلادي حيث يوجد شاهد قبر لرجل كوري مسلم توفي في هذا العام قبيل انتهاء شهر رمضان



د. عبد الوهاب زاهد مفتي عام كوريا، ولد وعاش فترة من حياته في مدينة حلب السورية، استقر وأنشأ عددا من المراكز الإسلامية في كوريا الجنوبية. يهتم بأحوال المسلمين في كوريا ، ولديه رؤيته لتعايش المسلمين في المجتمع الكوري. بضعة الاف من الكوريين اعتنقوا الديانة الاسلامية ويعود الفضل اليه والى الدعم الغير محدود من المملكة العربية السعودية . وقد ازدادت فرحة عدد من المسلمين مع تصديق الحكومة خلال اجتماعها برئاسة  رئيس الجمهورية  لي ميونغ باك في الثلاثين من آب اغسطس 2011  على قانون يعترف بتعدد الزوجات معللا ذلك بوضع خاص يتعلق بلأسر المفرقة بين الكوريتين، وكذلك السماح بتقديم التبرعات من الكوريين الجنوبيون الى كوريين في  جمهورية الشمال الاخ العدو. مع الامل ان تتجاوز شبه الجزيرة الكورية هذا الانقسام التي انفردت بالاحتفاظ به على عكس ما جرى في دول اخرى من العالم لا سيما المانيا واليمن.

ولكن الفرحة بالعيد شابتها بعض المقالات الاعلامية في الاعلام الرسمي الكوري. يدور الحديث في كوريا عن تطور السياحة ونموعها وحاجة كوريا الى هذا القطاع وتطويره، هذه الحاجة اضحت ماسة جدا مع تراجع ارباح الصادرات الكورية في اكثر من مجال وكوريا في سبيل ذلك تستعد لافتتاح غابة للعراة لتشجيع السياحة ولزيادة عدد الوافدين. صحيح ما يقوله الاعلام الرسمي في كوريا:
" اصبحت كوريا من الدول الشديدة التطور والتميز في العالم من ناحية صناعة وتكنولوجيا، وصارت عملاقا إلكترونيا بارزا وماردا إلكترونية حقيقيا، وصار لها في كل فجر جديد فتح جديد في مجال المعلومات والاتصالات وهي ربما تحتل المرتبة العالمية الأولى انتشار شبكات الإنترنت السريع، ... حسب إحصائيات مؤكدة ، صار كل شاب في كوريا يحمل جهاز كومبيوتر محمول أو تلفون ذكي أو جهاز إلكتروني متطور من أي نوع، حتى أن من بين المشاكل التي تعيشها كوريا الآن مشكلات مثل الإدمان على شبكة الإنترنت وممارسة الألعاب الإلكترونية المختلفة حيث يقضي العديد من الشباب أغلب ساعات اليوم أمام شاشات الكومبيوتر حتى أن الكثيرين يصفون المجتمع الكوري اليوم بأنه مجتمع إلكتروني افتراضي عنكبوتي".

الاعلام الكوري الرسمي افاد ان  نظرة على بعض الارقام الغير سارة المفرج عنها حديثا المتعلقة بالصادرات الكورية الى العالم تفيد تؤكد على ان شراسة المنافسة تزداد مع صباح كل يوم جديد، مما انهى سطوع نجم كوريا في مجال بناء السفن وصناعة المنتجات البترولية التي كانت حتى نهاية العام الماضي من بين أكبر الصادرات في كوريا وقيمة عائداتها لهذا العام 36.1 مليار دولار. اما الصادرات الكورية الجوهرية والمعروفة من أشباه الموصلات والتلفونات النقالة والتلفزيونات ومنتجات المعلومات والاتصالات عموما، لم يكن أداؤها بالشكل المطلوب مما انعكس سلبا على التصدير الذي اضرت به ايضا المشاكل الاقتصادية العالمية. "تراجع كذلك مركز صناعة المعلومات والاتصالات لتحتل كوريا المركز الثامن بدلا من السادس عالميا. صعود معدل صادرات المنتجات البترولية مرده صعود وارتفاع الأسعار العالمية للنفط مما انعكس على سعر التكلفة بالنسبة للوحدة الواحدة. كذلك فإن الطلبيات المجزية التي كانت قد انهالت على كوريا في الأعوام 2007 و2008 تم إنجازها وتسليمها الآن وتسلمت كوريا عائداتها بالكامل. وعلى العكس من ذلك فإن منافسي كوريا في مجالات مثل أشباه الموصلات نجحوا في زيادة قدراتهم وطاقاتهم التصديرية مما غمر السوق بالكثير من المنتجات المنافسة وأدى إلى تدني الأسعار." وتضيف التقارير الرسمية "صناعة أشباه الموصلات التي كانت اللاعب الأبرز بالنسبة لصادرات كوريا قد تراجعت بسبب تراجع الأسعار العالمية حتى وصلت للمركز الخامس ، كما أن صناعة التلفونات الجوالة التي كانت تحتل المركز الثاني حتى عام 2009 تراجعت هي الأخرى بسبب المنافسة الضارية من عمالقة عالميين مثل "ابل" ، حتى تقهقرت للمرتبة الثامنة. لكن ، على كل حال ، فإن الأمر لا يدعو للقلق، فالاقتصاد الكوري منطلق في نموه والصادرات مستمرة في أدائها الجيد ."
حسب تقرير تحليلي صادر عن الأمم المتحدة ، فإن تركيبة صادرات كوريا تغيرت بنسبة 84% بين العامين 1960 و2000. ومن بين 97 دولة شملها التقرير فإن التغيير الذي اعترى كوريا في مجال شكل ونوعية الصادرات كان من بين الأكبر والأكثر تأثيرا على شكل الاقتصاد. التغيرات الأخيرة على صعيد التجارة العالمية لم تكن في مصلحة الاقتصاد الكوري
هذا ويفيد معهد البحوث الاقتصادية التابع لشركة LG الكورية ان الصادرات الوطنية تستفيد حاليا  من الازمة اليابانية نتيجة الهزة الارضية والتسونامي وان تعافي اليابان سيحرم كوريا من 30 % من مجمل صادراتها لهذا العام المتراجع اصلا عن معدلات العام 2008 و 2009 ما قبل الازمة الاقتصادية العالمية. " تمكنت اليابان من الخروج من عمق الأزمة التي اجتاحتها. وهناك عوامل أخرى مثل الديون في أوروبا والمشكلات المالية في الأسواق الأمريكية وكلها تتضافر لتسبب عائقات للصادرات الكورية. انكماش الطلب في أسواق الدول المتطورة يعني بالضرورة انكماش حجم الصادرات الكورية التي تمثل تلك الأسواق موردا مهما بالنسبة لها. وأي توجه للعملة الكورية للارتفاع في وجه الدولار الأمريكي أمر سيكون له انعكاسات سلبية على حركة الصادرات الكورية التي ستكون أسعارها أعلى في السوق العالمية وقدراتها التنافسية بالتالي أقل." اما ارتفاع سعر الدولار فهو يؤدي الى زيادة الاسعار على كل المواد الاستهلاكية في الداخل مما ينعكس سلبا على الحياة اليومية للمواطن الكوري الذي حاول ايصال صرخته ووجعه من زيادة سعر وجبة الغذاء اليومية من 5000 وون كوري الى 10000 وون كوري في حين لم تتطرأ اي تعديلات على الرواتب.
حدوث ركود في الاقتصاد العالمي وتخفيض القدرات الائتمانية للولايات المتحدة والمتاعب المالية التي تعتري القارة الأوروبية أمور ذات آثار سلبية كبيرة ستؤذي الاقتصاد الكوري خلال النصف الثاني من هذا العام.الامل الوحيد هو بتعديلات يجري دراستها في ناحية النوعية والسعر تعوض عن تراجع معدلات النمو. يضيف التقرير ان "لا بد لكوريا من تبني أسس وقواعد قائمة على الاختيار والانتقاء والتركيز في عالم إلكتروني متغيّر. على كوريا أن تختار مجالات منتقاة تعتمد على التفوق الإلكتروني ذي القيمة المضافة والمهارات التقنية العالية وليس على الكثافة العمالية. مطلوب من كوريا الاستثمار المجزي في هذه المجالات من أجل ضمان التفوق التقني على منافسيها. لا بد لكوريا من أن تسعى لتحقيق وجود محسوس ومؤثر لها في مجالات مثل المنتجات الكيمائية والطبية والميكانيكية وقطع الغيار والأجزاء والآليات. لا بد من تعلّم واقتفاء أثر دول كبرى ومتطورة في هذا المجال مثل ألمانيا واليابان. لا بد من السعي لتأمين أسواق مستقبلية مجزية. الأوضاع الاستثمارية في كوريا ما زالت هشة مع زيادة حادة وكبيرة في مجال القدرات التنافسية الخارجية المتزايدة والتي تشكل تحديا كبيرا."
اذا الاوضاع ربما تتجه من سيئ الى اسوأ مما يدفع الى التفكير بموارد جديدة قد تؤمنها السياحة مثل غابات للعراة سيتم افتتاح اولها قريبا جدا لتكون مؤشرا على امكانية الاستفادة من قطاع السياحة. لكنه بلا شك مؤشر سلبي يحرم كوريا الفرحة بازالة تصنيفها من على لائحة البلدان المروجة للسياحة السوداء (سياحة الجنس).  لهذا يجري تسويق المشروع محليا وخارجيا على انه يقع في مجال الإصحاح البيئي والتنمية الخضراء، والعودة الى الطبيعة حيث الغابات  الكثيفة المنتشرة على الجبال والتلال والمرتفعات الكورية تسير جنبا الى جنب مغ الغابات الرقمية الإلكترونية التقنية المعلوماتية المتطورة.
بدأ البعض فعلا في ممارسة العودة للطبيعة عبر السفر والتنزه في المناطق الريفية في كوريا من أرياف وبوادي وتلال وجبال ووديان وأنهار وشواطئ وسواحل بحرية والإقامة في استراحات أو حتى معسكرات هناك حسب المواسم والفصول، هذا البعض يرى العودة الى الطبيعة لا تكتمل الى اذا عاد كما خلقته امه.

اولى تلك المشروعات الجديدة جرى افتتاحها القانوني الرسمي خلال الأيام القليلة، مترافقة مع نهاية شهر رمضان المبارك واحياء ليالي القدر.
حيث ظهرت طلائع عديدة من  العراة في منطقة جنوب شولا في إكوتوبيا Vivi Ecotopia حيث امكن لزوار الغابة التجول في العديد من الأماكن داخلها وهم عراة. هناك بعض الأماكن في الغابة حيث يتطلب الدخول إليها ارتداء ساتر ورقي مصمم بشكل بدائي الشكل لستر العورة والأجزاء الخاصة أثناء دخول المطاعم أو المقاهي أو الحانات أو عند المرور ببعض مناطق الغابة المطلة أو المفتوحة على الطريق العام.
 ولمراعاة من اغضبهم الموضوع من المحافظين اجتماعيا في كوريا هناك حديث عن تقسيم الغابة إلى ثلاثة أقسام ، قسم مخصص للرجال، وآخر للنساء، وثالث مختلط للأسر والراغبين، وذلك يشبه السونا الكورية حيث هناك اجزاء يرتدها الزوار وهم عراة للسباحة والاستحمام والتدليك مع فصل بين الااث والذكور. ستضم الغابة عددا من المنتجعات الطبيعية البدائية مثل الأكواخ الطينية حيث يمكن للزائر التمرغ للفترات التي يريد داخل أحواض من الطين الطبيعي وفي الأوحال ثم الاستحمام بعد ذلك في داخل حمامات معدنية طبيعية ساخنة تتشابه مع تلك الرائجة في اليابان. حيث من المتوقع ان تستقطب كوريا هؤلاء المستاحين بدل من اليابان حيث الاسعار اكثر حرارة.
يجري تسويق الفكرة اذا في إطار استثمار الطبيعة أو العودة للطبيعة  كوسيلة للعلاج والراحة النفسية والانسجام في الطبيعة للهروب ولو لفترة وجيزة من ضجيج المدينة وزحامها وإيقاع الحياة فيها المسبب لتلف الأعصاب. ويمكن بالطبع فهم الأمر في هذا السياق لكن كان من الافضل الانتظار قليلا كيلا تترافق مع مراسم احياء احتفالات دينية لمسلمين ما زالوا اقلية صغيرة في بلد اكثر ما يعرف هو ثقافة الاستهلاك.

رسالة خبيثة: أعمل كغبي وأحلم كعبقري

 أعمل كغبي وأحلم كعبقري عبارة تثير ردات فعل سلبية لا سيما في الاوساط الكادحة  وهي تذكرني باستعمال بعض رجال السياسة في  الدين لعبارات مثل ان الله مع الصابرين وغيرها لمواساة الفقراء واقناعهم بان غياب العداالة الاجتماعية يعوضه العدالة الالهية او لنهيهم عن الثورة ضد الحاكم الجائر.
                                           للمزيد من صور اجزاء مدينة سيول المخفية راجع ارابط التالي
                                          http://www.democraticunderground.com/discuss/duboard.php?az=view_all&address=439x1207515
ولكن الرسالة الخبيثة : أعمل كغبي وأحلم كعبقري صدرت عن اعلى منصب اممي وهي لا تمت للاسلام والمسلمين بصلة، انه امين عام الامم المتحدة الكوري الجنسية  بان كي مون يحاول تصدير التجربة الكورية الجنوبية الى العالم. تلك العبارة تمثل بحق احد اهم مفاتيح التقدم الفائق السرعة والقفزة النوعية المسماة معجزة نهر الهان. مع انتشار مفاهيم التنمية المستدامة حول العالم، يتجاهل اصحاب السلطة والمال والاعلام ان تلك التنمية ترتكز على ثلاثة محاور اساسية هي البيئة والاقتصاد والمجتمع. اي ان التنمية الاجتماعية تتساوى بالاهمية مع تلك الاقتصادية لتكون فعليا تنمية مستدامة . وهذا ما لم يحصل في كوريا كما في العديد من الدول الاخرى.
 امين عام الامم المتحدة الذي تم التجديد له لولاية ثانية بالتزكية لا يريد او لا يمكنه الاحتفاظ بسر، وهو سر نجاح فوزه بالتزكية لولاية ثانية. مفتاح هذا النجاح انه كان محامي كل الدول القوية ضد الشعوب الفقيرة بمن فيهم فقراء شبه الجزيرة الكورية بشطرييها الجنوبي قبل الشمالي. تبنيه ودفاعه عن كل السياسات الظالمة لا سيما الاميركية جعله المرشح الامثل والوحيد.


ولان عالم الاقوياء بارع في تلميع وجهه، اعتبر با كي مون ان استنزاف العمال والكادحين انما ينطلق من مبدأ فلسفي عظيم هو قبول العامل ان يكون غبي وبالتالي سيقوم بعمله لصالح اربابه مهما كانت الظروف والشروط، اما  الاجر او المردود المادي المالي الجيد  فانه بالتاكيد  جزء من الحلم. لكن السؤال هو اين العبقرية في ذلك؟ هل يمكن لمن يرضى العمل بغباء ان يحلم بعبقرية؟  خلال حياتي اليومية في سيول عاصمة كورية الجنوبية امعنت في مراقبة هذا النوع من الناس، العاملون بغباء كما اسماهم الامين العام. وانا لا اجد ان توافر كل انواع واوجه التكنولوجيا الاكثر تقدما ربما في العالم تساعد في تنمية احلامهم بطريقة عبقرية. بغض النظر عن كيفية تطوير واستعمال التكنولوجيا الكورية، هذا موضوع ممكن التحدث عنه لاحقا، من يرضى بالهمل كغبي يرضي العمل 10 ساعات حد ادنى يوميا لا تحتسب ضمنها ساعة للغذاء وساعة للعشاء ودائما نضيف اليها ساعة (في افضل الحالات) وهي للمواصلات بين مكان السكن والعمل في قطار الانفاق او اكثر عند استعمال الباص او السيارة او الدراجة، وحتى المشي. اي ان نسبة الساعات المخصصة للعمل كغبي هي 50% من ال24 ساعة في اليوم. اذا هي بالحد الادنى 10 ساعات عمل وساعة للغذاء وساعة للمواصلات (اذا كنت محظوظا و هي عادة ساعة ذهاب وساعة اياب) و ست ساعات نوم (الحد الادنى للحفاظ على الجسم البشري لانسان بالغ). يبقى 8 ساعات للراحة والعائلة والحلم. لكن في كوريا العمل لساعتين اضافيتين غير مدفوعة الجر امر عادي وقانوني فيبقى للحلم 6 ساعات. نصف ساعة لترويقة سريعة او شراء اي شيئ من الاكشاك، ونصف ساعة للدخول الى الحمام صباحا وغسل الوجه وارتداء الملابس .. بقي 5 ساعات. اي حديث مع صديق او احد افراد العائلة او ... ساعة كحد اقصى او لشرء فاكهة او اي حاجة اخرى بقي اذا 4 ساعات. لكن من يمضي 10-12 ساعة عمل يوميا لا يمكنه المثابرة في كوريا اذا لم يتبع الاسلوب الكوري وهو المشروبات الكحولية على العشاء. هذا يعني فقدان القدرة العقلية السليمة او الضرورية لتتمكن من الحلم كعبقري. اي ان ال4ساعات الحرة الموضوعة بتصرف العامل كغبي هي للتلذذ بما يشتهيه شخص لا يسيطر فعليا على نفسه وعادة ما يقوم العامل كغبي في كوريا بالذهاب الى غرف الغناء مع اصدقائه (نوري بانغ - كاراوكيه) او غرف مشاهدة الافلام (د ف د بانغ) وهناك احتمالات اخرى ( بعضها غير محتشمة في محلات تستعمل الاضواء الزهرية وهي للراشدين فقط)  لمدة ساعة للتنفيس عن الضغط النفسي. اي يبقى 3 ساعات ضمنها الدخول للحمام لقضاء الحاجة والتفكر في حلم عبقري.


الموضوع ليس للتهجم على نمط الحياة تلك، كلنا نحترم العمل البارع  الذي سمح بما حققته كورية من تقدم لكنني توجهت ببعض الاسئلة الى اصدقائي الكوريين:

س: ما هو حلم حياتك ؟ هذا الموضوع فقط قمت بتوثيق الاجابات عليه
ج 1: امتلاك شقة (للعبقريين،  5 اشخاص  من 100 توجهت اليهم بالاسئلة ذاتها)
ج 2: متابعة الدراما الكورية ( 32 من مئة كلهم من الفتيات)
ج3 : الفوز بزوج كوري (قليل الوجود) او اجنبي(صعب المنال بسبب اللغة)  يحترمني كامرأة ويحافظ على حقوق المرأة التي نسمع عنها في بلدان اخرى (مقصود الولايات المتحدة الاميركية او كندا) (11 من مئة)
ج 4 : زوجة جميلة ولديها عمل جيد ومخول مادي يدعمني (7 من مئة)
ج5 : زوجة اجنبية تفتح لي الفرص الى الحياة العائلية السعيدة (2 من مئة)
والباقي اجابوا باشياء تتعلق باللهو والتسوق و بعض الامور الغريبة مثل المشي عراة في الشارع او امور شريرة كابتزاز آخرين للحصول على المال ...

س : لماذا ترضى ان تمضي نصف يومك عاملا بكد مستنزفا طاقتك الم تسمع او تقرأ عن الثورات الاجتماعية في بلدان اخرى؟
ج 1: انا بحاجة للمال لا افكر باب موضوع آخر (احدهم قال : شراء شقة افضل من "الثورات الغبية")
ج 2 : اريد بناء كوريا قوية تتفوق على الصين واليابان
ج3: لم افكر بهذا مطلقا ليس عندي وقت لذلك



وللموضوع تتمة
لكن قبل الختام اليكم نبذة عن بان كي مون الشخصية ال... كما اوردتها الاذاعة الكورية الرسمية:
...وعندما نجح بان كي مون في شغل المنصب الدولي المرموق في المرة الأولى أشفق عليه الكثيرون ممن اعتقدوا أنه لن يتمكن من إظهار أي نوع من التميز والقيادة... كما اتهمه آخرون بأنه شخصية باهتة مفتقرة للبريق والكاريزما ... غير أن بان كيمون نفسه كان يعلم جيدا أنه يمتلك مزايا وخواص وصفات أخرى كفيلة بمساعدته ... وقد ضمن تلك الرؤية بوضوح في كتاب سيرته الذاتية الذي نشر قبل فترة وباع ما يقارب مائتي ألف نسخة ً Work like a fool and dream like a genius.
والحقيقة أن كل من قرأ كتاب السيرة الذاتية لا بدّ من أن يكون قد خرج بانطباع أن حب وتقديس العمل كان نقطة القوة الجوهرية الرئيسية لدى بان كي مون والتي تعوض كثيرا عن الافتقاد للجاذبية الشخصية أو القدرات الكاريزمية النمطية.... أتيحت له الفرصة عندما كان طالبا لزيارة الولايات المتحدة حيث تمكن وقتها من لقاء الرئيس الأمريكي الراحل جون كندي ... ويتحدث عدة لغات بطلاقة بجانب الكورية ومن بينها الإنجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية ... لتحقيق حلمه بدأ طيرانا كالفراشة حيث تخرج من الجامعة عام 1970... ودرس  في جامعة هارفارد بدعم من وزارة الخارجية الكورية، وشغل العديد من المناصب الدبلوماسية قبل أن يشغل منصب وزير الخارجية في كوريا.
بان كي مون شخصية... صار اسمه يتردد على كل لسان في العالم وأصبح رديفا للنجاح والتميز وحقق بعض ما يوحي به معنى اسمه باللغة الكورية ... اسم بان كي مون يعم ربوع العالم من أقصاه إلى أدناه.